محمد وهبي يقود ثورة تكتيكية في المنتخب المغربي قبل موقعة كندا.. والجاهزية الذهنية مفتاح التأهل

هيوستن – يدخل المنتخب المغربي مواجهة كندا، مساء السبت، في ثمن نهائي كأس العالم 2026 بثقة كبيرة، مدعوماً ببصمة تكتيكية واضحة وضعها المدرب محمد وهبي، الذي يرى أن “أسود الأطلس” دخلوا مرحلة جديدة، معتبراً أن الجاهزية الذهنية ستكون العامل الحاسم في حسم بطاقة التأهل.

وأكد وهبي، خلال الندوة الصحفية التي تسبق المباراة، أن مواجهة كندا ستكون الأصعب للمنتخب المغربي في البطولة حتى الآن، مشدداً على أن نتائج الدور الأول لم تعد تعني شيئاً، وأن الحسم سيكون بما يقدمه اللاعبون فوق أرضية الملعب.

وقال الناخب الوطني إن المنتخب الكندي تطور بشكل لافت مقارنة بنسخة مونديال 2022، واصفاً إياه بالفريق المنظم وصاحب الهوية الواضحة، سواء في الحالة الهجومية أو الدفاعية، مؤكداً أن احترام المنافس لا يعني التخلي عن طموح المغرب في مواصلة المشوار.

وفي ما يتعلق بالجاهزية البدنية، أوضح وهبي أن الإرهاق الناتج عن خوض 120 دقيقة أمام هولندا لن يكون عائقاً، معتبراً أن “الانتعاش الذهني أهم من الانتعاش البدني” في مثل هذه البطولات، مضيفاً أن المؤشرات البدنية تؤكد قدرة اللاعبين على الحفاظ على نسق مرتفع.

كما طمأن الجماهير بشأن الحالة الصحية للمدافع شادي رياض، موضحاً أن الإصابة التي تعرض لها في المباراة الماضية لا تبدو مقلقة، وأن قرار مشاركته سيتحدد بعد التقييم النهائي، مع التأكيد على أن كل من سيدخل المباراة سيكون جاهزاً بالكامل.

وفي معرض حديثه عن الانتقادات الموجهة لبعض نجوم المنتخب، دافع وهبي عن إبراهيم دياز، مشيراً إلى أن اللاعبين الكبار يكونون دائماً تحت ضغط التوقعات، لكنه أعرب عن ثقته في قدرة نجم المنتخب على تقديم مستويات أفضل خلال الأدوار المقبلة.

لم يصل محمد وهبي إلى قيادة المنتخب المغربي من فراغ، إذ بدأ مسيرته التدريبية في بلجيكا داخل الفئات السنية، قبل أن يقضي أكثر من عشرين عاماً في تطوير المواهب داخل نادي أندرلخت، حيث ساهم في تكوين عدد من الأسماء التي تألقت لاحقاً في الكرة الأوروبية.

وفي عام 2022، التحق بالجامعة الملكية المغربية لكرة القدم لتدريب منتخب أقل من 20 سنة، قبل أن يحقق نجاحاً لافتاً بقيادته منتخب الشباب إلى التتويج بكأس العالم، وهو الإنجاز الذي مهد لتعيينه مدرباً للمنتخب الأول.

ومنذ توليه المهمة، غيّر وهبي ملامح المنتخب المغربي، معتمداً على الاستحواذ والضغط العالي وبناء اللعب من الخلف، في تحول واضح عن الأسلوب الدفاعي الذي طبع المرحلة السابقة.

ويرى عدد من اللاعبين الدوليين السابقين أن المدرب المغربي نجح في منح “أسود الأطلس” شخصية هجومية أكثر جرأة، وهو ما انعكس في الأداء الذي قدمه المنتخب أمام منتخبات قوية، أبرزها البرازيل وهولندا، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الصلابة الدفاعية.

ويأمل المنتخب المغربي في ترجمة هذا التطور الفني إلى نتيجة إيجابية أمام كندا، ومواصلة مشواره في مونديال 2026، في ظل تصاعد الطموحات بإمكانية الذهاب بعيداً في البطولة.

المصدر : “صحافة بلادي”

🇲🇦عربي🇫🇷FR🇬🇧EN