الجزائر –تسعى ألمانيا إلى إبرام عقود طويلة الأجل لاستيراد الغاز من الجزائر، في إطار جهودها لتنويع مصادر الطاقة وتقليل مخاطر الإمدادات، في ظل انخفاض مستويات مخزون الغاز وتصاعد الضغوط على الأسواق بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، خلال زيارته إلى الجزائر رفقة وفد من رجال الأعمال، إن بلاده بحاجة إلى تنويع مصادر الإمداد وتأمين عقود طويلة الأجل، مشيراً إلى مشاركة ممثلي شركات ألمانية مهتمة بهذه الاتفاقات في الزيارة.
وأوضح فاديفول أنه سيبحث الملف مع وزير الطاقة الجزائري مراد عجال، معرباً عن أمله في أن تتمكن ألمانيا من تأمين جزء من احتياجاتها من الغاز الجزائري، على غرار إمدادات الجزائر إلى إسبانيا وإيطاليا. كما استقبله الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون بحضور عدد من المسؤولين، بينهم وزير الخارجية أحمد عطاف.
وتأتي التحركات الألمانية بعد توقف معظم إمدادات الغاز الروسي عقب اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022، حيث عوضت برلين جزءاً منها بالغاز النرويجي والغاز الطبيعي المسال الأمريكي، غير أن الغاز المسال يبقى أكثر تقلباً من الإمدادات المنقولة عبر الأنابيب بموجب عقود طويلة الأجل.
وتعززت الشراكة الجزائرية الألمانية بعد توقيع البلدين في يوليوز الماضي 31 اتفاقية ومذكرة تفاهم شملت قطاعات الطاقة والصناعة والنقل والطاقة المتجددة وغيرها، إلى جانب إطلاق «أجندة استراتيجية للشراكة الثنائية» لتوسيع التعاون الاقتصادي والاستثماري.
كما يضع البلدان مشروع ممر الهيدروجين الجنوبي ضمن أبرز محاور التعاون في مجال الطاقة، لنقل الهيدروجين الأخضر المنتج في الجزائر إلى جنوب ألمانيا عبر شبكة أنابيب تمتد لنحو 3300 كيلومتر مروراً بتونس والبحر المتوسط وإيطاليا والنمسا.
وتتزامن هذه التحركات مع وصول مخزونات الغاز في ألمانيا إلى نحو 53%، مقابل متوسط يبلغ 65% في الاتحاد الأوروبي، فيما تستهدف الحكومة الألمانية بلوغ مستوى امتلاء لا يقل عن 80% بحلول الأول من نوفمبر المقبل، وسط مخاوف من ارتفاع الأسعار أو نقص الإمدادات خلال الشتاء.
المصدر:صحافة بلادي
صحافة بلادي صحيفة إلكترونية مغاربية متجددة على مدار الساعة تعنى بشؤون المغرب الجزائر ليبيا موريتانيا تونس