نواكشوط – أعلنت الحكومة الموريتانية تراجع معدل الفقر النقدي إلى 25.7% سنة 2025 مقابل 28.2% سنة 2019، استنادًا إلى النتائج الأولية للمسح الدائم حول الظروف المعيشية للأسر، معتبرة أن المؤشرات تعكس تحسنًا في مستويات الدخل والإنفاق وظروف العيش.
وبحسب المعطيات الرسمية، ارتفع متوسط الإنفاق السنوي للأسر من 189,455 أوقية سنة 2019 إلى 232,204 أوقية سنة 2025، كما انخفض معدل الفقر المدقع من 12.8% إلى 11.2%، في حين تراجع عمق الفقر من 7.6% إلى 6.4%.
وترى الحكومة أن النمو الاقتصادي كان المحرك الرئيسي لهذا التحسن، مؤكدة أن نحو 82% من الانخفاض المسجل في الفقر يعود إلى تحسن مداخيل الأسر، مع مساهمة آليات الدعم وإعادة التوزيع في تعزيز هذا المسار.
غير أن هذه الأرقام تثير في المقابل تساؤلات حول مدى انعكاسها على الواقع اليومي للمواطنين، خاصة في ظل استمرار شكاوى تتعلق بارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار المواد الأساسية، فضلاً عن استمرار تمركز الفقر في المناطق الريفية، وهو ما أقرّت به الحكومة نفسها.
كما يرى متابعون أن تقييم فعالية السياسات الاجتماعية لا يقتصر على مؤشرات الفقر النقدي وحدها، بل يتطلب أيضًا قياس جودة الخدمات الأساسية، وفرص التشغيل، ومستوى الدخل الحقيقي بعد احتساب تأثير التضخم، إلى جانب تقليص الفوارق المجالية بين المدن والأرياف.
ويبقى المسح، في صيغته الأولية، مؤشراً إحصائياً يحتاج إلى استكمال نتائجه النهائية ومقارنتها بمؤشرات مستقلة، لتكوين صورة أشمل حول تطور مستوى عيش الأسر الموريتانية ومدى استفادة مختلف الفئات من ثمار النمو الاقتصادي.
المصدر:“صحافة بلادي”
صحافة بلادي صحيفة إلكترونية مغاربية متجددة على مدار الساعة تعنى بشؤون المغرب الجزائر ليبيا موريتانيا تونس