الجزائر – دعت نقابات النقل البري في الجزائر إلى فتح باب استيراد المركبات وقطع الغيار بشكل عاجل، محذرة من تفاقم أوضاع القطاع في ظل تقادم أسطول النقل وارتفاع حوادث السير، ومؤكدة أن تجديد الحظيرة الوطنية أصبح ضرورة لضمان سلامة المسافرين واستمرارية النشاط.
ووجّهت النقابة الوطنية للناقلين رسالة إلى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون تحت عنوان “نداء وطني لإنقاذ قطاع النقل البري وحماية أرواح الجزائريين”، طالبت فيها بالسماح باستيراد الحافلات وسيارات الأجرة وشاحنات نقل البضائع، إضافة إلى قطع الغيار الأصلية والإطارات والمعدات التقنية الخاصة بالمركبات المهنية.
وجاءت هذه المطالب عقب حادث انقلاب حافلة بولاية بومرداس، الذي أودى بحياة 28 شخصًا وأصاب 38 آخرين، في حادث أعاد إلى الواجهة الجدل بشأن تقادم وسائل النقل ونقص قطع الغيار، إلى جانب تكرار الحوادث المميتة على الطرق الجزائرية.
وأكدت النقابة أن عدداً كبيراً من الناقلين اضطروا إلى التوقف عن العمل بسبب تهالك المركبات وغياب الوسائل المهنية المناسبة، معتبرة أن قطاع النقل بلغ مرحلة حرجة تستوجب اتخاذ قرارات عاجلة بدل الاكتفاء بتشكيل لجان لدراسة الملفات.
وشددت على أن الحل يبدأ بتجديد أسطول النقل، وضمان توفر قطع الغيار والإطارات المطابقة للمعايير، مع التطبيق الصارم لقوانين السلامة المرورية، للحد من الخسائر البشرية والاقتصادية التي يتكبدها القطاع.
وفي السياق ذاته، سبق للمنظمة الوطنية للناقلين أن طالبت الحكومة بتوفير قطع الغيار الأصلية والإطارات بشكل عاجل، مشيرة إلى أن غالبية مركبات النقل العام تجاوز عمرها 20 عامًا، ما يفاقم مخاطر الأعطال والحوادث.
وكانت الحكومة الجزائرية قد أعلنت، في أغسطس 2025، برنامجًا لتوريد 10 آلاف حافلة جديدة وسحب الحافلات التي تجاوزت 30 عامًا من الخدمة، إضافة إلى استيراد ملايين الإطارات لتغطية احتياجات السوق، غير أن مهنيين يؤكدون أن القطاع لا يزال يعاني من نقص الوسائل وارتفاع تكاليف التشغيل.
المصدر:“صحافة بلادي”
صحافة بلادي صحيفة إلكترونية مغاربية متجددة على مدار الساعة تعنى بشؤون المغرب الجزائر ليبيا موريتانيا تونس