موريتانيا.. مشاريع عصرنة سيلبابي بين الإنجاز والتعثر بعد أكثر من 6 سنوات

سيلبابي – بعد أكثر من ست سنوات على إطلاق برنامج عصرنة مدينة سيلبابي، عاصمة ولاية كيدي ماغا جنوب موريتانيا، لا تزال عدة مشاريع تنموية ممولة من ميزانية الدولة خارج الخدمة أو متوقفة، رغم اكتمال بعضها منذ سنوات، ما يثير تساؤلات حول مدى تحقيق البرنامج للأهداف التي أُطلق من أجلها.

وكان الرئيس الموريتاني محمد ولد الغزواني قد أشرف في ديسمبر 2019 على إطلاق البرنامج، الذي بلغت كلفته نحو 6 مليارات أوقية قديمة، بهدف إعادة تأهيل المدينة والرفع من مستواها العمراني بعد الأضرار التي خلفتها السيول والأمطار.

وشمل البرنامج إنشاء مستشفى جهوي بسعة 150 سريراً، ومحطة للركاب، ومسلخة عصرية، ومحظرة نموذجية، وسوق للمنتجات الزراعية، إضافة إلى مدرسة ابتدائية وثانوية للامتياز، وترميم الثانوية القائمة، وإنجاز 50 وحدة سكنية باستعمال تقنية الطين المضغوط.

ورصدت وكالة “الأخبار” خلال جولة ميدانية أن عدداً من هذه المنشآت، رغم اكتمال أشغالها، لم يدخل حيز الاستغلال، حيث بقيت المسلخة العصرية مغلقة منذ إعلان انتهاء الأشغال سنة 2022، ما أدى إلى تعرضها للتدهور والتخريب، خاصة مرافق التبريد وممرات تصريف المياه، كما فقد المبنى جزءاً من مكوناته بفعل بقائه دون استخدام.

كما لا تزال محطة الركاب المخصصة لتنظيم حركة النقل مغلقة، في حين توقفت أشغال سوق المنتجات الزراعية قبل اكتمالها، رغم تعاقب عدة مقاولات على تنفيذ المشروع، ليبقى المبنى في وضعية غير مكتملة حتى الآن.

أما مشروع بناء 50 وحدة سكنية بتقنية الطين المضغوط، والذي أعلنت وزارة الإسكان اكتماله في مارس 2022 واعتبرته أول تجربة من نوعها في البلاد، فلم يتم إلى اليوم تسليم المساكن للمستفيدين الذين كان مقرراً تخصيصها للموظفين، لتظل الوحدات السكنية خالية رغم مرور سنوات على إنجازها.

في المقابل، دخلت بعض مكونات البرنامج حيز الخدمة، من بينها المستشفى الجهوي، وشبكة الطرق، وعدد من المنشآت التعليمية، غير أن استمرار تعثر أو تعطيل مشاريع أخرى يسلط الضوء على التحديات التي تواجه استكمال الاستفادة من برنامج عصرنة المدينة.

المصدر : “صحافة بلادي”

🇲🇦عربي🇫🇷FR🇬🇧EN