الجزائر – أثار تداول وثيقة منسوبة إلى محكمة التحكيم الرياضية الدولية (طاس) بشأن نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 بين المغرب والسنغال جدلاً واسعاً، بعدما روجت لها وسائل إعلام وصفحات جزائرية على أنها حكم نهائي يقضي بتتويج المنتخب السنغالي باللقب، رغم عدم صدور أي قرار رسمي عن المحكمة في هذا الملف.
وأظهرت مراجعة المعطيات المنشورة من قبل محكمة التحكيم الرياضية أن الهيئة القضائية لم تصدر، إلى حدود الساعة، أي حكم نهائي بخصوص الطعن المرتبط بقرار الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، ما يفند صحة الوثيقة المتداولة ويثير تساؤلات حول مصدرها.
وتأتي هذه الواقعة بعد أن بثّ التلفزيون الرسمي الجزائري، خلال تغطيته لإحدى المباريات، خبراً نسبه إلى محكمة التحكيم الرياضية الدولية (طاس) زعم فيه حسم الطعن المقدم من الاتحاد السنغالي ومنح لقب كأس أمم إفريقيا 2025 للسنغال، استناداً إلى وثيقة متداولة تبيّن لاحقاً أنها غير رسمية. غير أن المقطع اختفى لاحقاً من مختلف المنصات الرسمية للتلفزيون الجزائري دون أي توضيح أو اعتذار، في وقت لم تكن فيه المحكمة قد أصدرت أي قرار بشأن الملف، وهو ما اعتبره متابعون ترويجاً لمعلومات غير موثقة حول قضية لا تزال معروضة أمام القضاء الرياضي الدولي.
ويرى عدد من المتابعين أن هذه الحادثة تندرج ضمن سلسلة من الأخبار والمضامين المضللة التي يجري تداولها كلما ارتبط اسم المغرب باستحقاقات رياضية كبرى أو إنجازات قارية ودولية، قبل أن تجد طريقها إلى منصات التواصل الاجتماعي دون الاستناد إلى مصادر رسمية.
ويعود أصل الملف إلى قرار لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم، التي اعتبرت المنتخب السنغالي منهزماً بنتيجة ثلاثة أهداف دون مقابل، عقب انسحابه من المباراة النهائية، وهو القرار الذي طعن فيه الاتحاد السنغالي أمام محكمة التحكيم الرياضية، في انتظار الحكم النهائي.
وفي السياق ذاته، سبق لعدد من الخبراء القانونيين في مجال المنازعات الرياضية أن أكدوا أن فرص تغيير قرار “الكاف” تبدو محدودة في ظل وضوح اللوائح المنظمة لحالات الانسحاب، مشددين على أن مجرد تقديم الطعن لا يوقف تنفيذ القرار، ما يعني استمرار اعتماد المنتخب المغربي بطلاً للمسابقة إلى حين صدور حكم قضائي نهائي.
المصدر: “صحافة بلادي”
صحافة بلادي صحيفة إلكترونية مغاربية متجددة على مدار الساعة تعنى بشؤون المغرب الجزائر ليبيا موريتانيا تونس