موريتانيا في قلب أزمة الطاقة العالمية… قرارات تقشفية تثير الجدل وتختبر صمود الاقتصاد

حقل البوري يعيد الجدل بين تونس وليبيا.. ملف بحري قديم يعود إلى الواجهة مع رهانات الطاقة

تونس – عاد ملف الثروات البحرية بين تونس وليبيا إلى دائرة الاهتمام مجدداً، في ظل تنامي النقاش حول استغلال الموارد الطاقية بشرق المتوسط، خاصة بعد تجدد الحديث عن حقل البوري، أحد أكبر الحقول النفطية البحرية في شمال إفريقيا.

ويُعد هذا الملف من القضايا العالقة بين البلدين منذ عقود، بعدما حُسم مساره القانوني بقرار صادر عن محكمة العدل الدولية سنة 1982، منح ليبيا السيادة على الجرف القاري محل النزاع، منهياً بذلك مساراً طويلاً من الخلافات البحرية التي بدأت خلال سبعينيات القرن الماضي.

ويحتل حقل البوري موقعاً استراتيجياً قبالة السواحل الليبية، حيث يساهم حالياً بجزء من إنتاج البلاد النفطي، كما يضم احتياطيات مهمة من النفط والغاز جعلته محوراً دائماً للنقاش حول مستقبل التعاون الطاقي في المنطقة.

ولا يقتصر الاهتمام على حقل البوري فقط، بل يشمل أيضاً مناطق وحقولاً بحرية أخرى، من بينها بحر السلام والجرف والزارات، إضافة إلى منطقة الامتياز المشترك التي تديرها شركة “جوينت أويل” منذ أواخر ثمانينيات القرن الماضي.

ويرى متابعون لقطاع الطاقة أن عودة هذا الملف إلى الواجهة ترتبط بخطط ليبية لتوسيع الإنتاج الغازي خلال السنوات المقبلة، مقابل اهتمام تونسي بإمكانية تطوير المشاريع المشتركة لتعزيز الموارد الطاقية ورفع الإنتاج.

ورغم أن الأحكام الدولية حسمت الجوانب القانونية للنزاع منذ سنوات، فإن التطورات المتسارعة في سوق الطاقة وارتفاع الطلب على الغاز والنفط يعيدان طرح تساؤلات حول آفاق التعاون الاقتصادي بين البلدين في المناطق البحرية المتاخمة.

ويظل ملف الحقول البحرية المشتركة من أكثر القضايا حساسية في غرب البحر المتوسط، بالنظر إلى قيمته الاقتصادية وأبعاده الاستراتيجية، وسط ترقب لمستقبل المشاريع الطاقية المشتركة بين طرابلس وتونس خلال المرحلة المقبلة.

المصدر : “صحافة بلادي”

🇲🇦عربي🇫🇷FR🇬🇧EN