تونس – أثارت عبارة “بلغ السيل الزبى”، التي استعملها الرئيس التونسي قيس سعيّد خلال زيارة ميدانية بولاية نابل، موجة واسعة من التفاعل والجدل على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما تحولت خلال الأيام الأخيرة إلى شعار احتجاجي استُخدم في انتقاد الأوضاع السياسية والاقتصادية بالبلاد.
وجاءت هذه التطورات بعد تداول رسالة سياسية عبر تطبيق تابع لشركة “اتصالات تونس”، تضمنت انتقادات للأوضاع المعيشية والحريات العامة، ما دفع الشركة إلى الإعلان عن تعرض منصتها لهجمة سيبرانية، مؤكدة أن خدماتها ومعطيات المستخدمين لم تتأثر.
وفي سياق متصل، أعاد عدد من النشطاء والفنانين توظيف عبارة “بلغ السيل الزبى” في محتويات رقمية وأغانٍ احتجاجية انتشرت بشكل واسع، تضمنت رسائل مرتبطة بغلاء المعيشة والبطالة وتراجع القدرة الشرائية.
ويأتي هذا التفاعل في ظل نقاش متواصل تشهده تونس حول الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، خاصة مع ارتفاع تكاليف المعيشة وتزايد الضغوط اليومية على الأسر التونسية.
كما أعادت هذه التطورات النقاش حول تنامي الاحتجاج الرقمي واستعمال المنصات الإلكترونية كفضاء للتعبير السياسي، في وقت تشهد فيه البلاد تجاذبات متواصلة بين السلطة والمعارضة منذ الإجراءات الاستثنائية التي أعلنها الرئيس قيس سعيّد سنة 2021.
ويرى متابعون أن التحول السريع لعبارة رئاسية إلى مادة للاحتجاج الرقمي يعكس حجم التفاعل الذي أصبحت تخلقه المنصات الاجتماعية في المشهد السياسي والإعلامي بتونس.
المصدر : “صحافة بلادي”
صحافة بلادي صحيفة إلكترونية مغاربية متجددة على مدار الساعة تعنى بشؤون المغرب الجزائر ليبيا موريتانيا تونس