طرابلس – تتفاقم أزمة الهجرة غير النظامية عبر السواحل الليبية في ظل تزايد أعداد المهاجرين المفقودين والغرقى أثناء محاولات العبور نحو أوروبا، وسط استمرار نشاط شبكات تهريب البشر وتكرار حوادث “قوارب الموت” في البحر الأبيض المتوسط.
وتشير معطيات دولية إلى تسجيل أكثر من ألف حالة وفاة أو غرق في المتوسط منذ بداية العام الجاري، بعدما انطلق الضحايا من الأراضي الليبية على متن قوارب متهالكة باتجاه السواحل الأوروبية.
وفي أحدث عمليات الإنقاذ، تمكنت السلطات بمدينة طبرق شرق ليبيا من إعادة 68 مهاجراً غير نظامي إلى اليابسة بعد اعتراض قاربهم في عرض البحر، حيث كانوا يواجهون أوضاعاً إنسانية صعبة عقب رحلة بحرية محفوفة بالمخاطر.
وأعلنت فرق الهلال الأحمر الليبي تدخلها لتقديم المساعدات الطبية والإنسانية للمهاجرين فور وصولهم، في وقت تتواصل فيه التحذيرات من تزايد الكوارث المرتبطة بالهجرة السرية انطلاقاً من ليبيا.
وتتهم منظمات وفاعلون حقوقيون شبكات الاتجار بالبشر باستغلال هشاشة الأوضاع الأمنية والاجتماعية لتنظيم رحلات الهجرة نحو أوروبا، مقابل مبالغ مالية كبيرة، عبر مسارات بحرية توصف بأنها من الأخطر في العالم.
كما أعادت حوادث الغرق الأخيرة تسليط الضوء على أوضاع آلاف المهاجرين العالقين داخل ليبيا، في ظل حديث متكرر عن وجود مراكز إيواء واحتجاز غير رسمية يُنقل إليها بعض المهاجرين بعد اعتراضهم في البحر.
وامتدت المأساة إلى عدد من العائلات العربية والإفريقية التي فقدت الاتصال بأبنائها خلال رحلات الهجرة، بينما تتواصل عمليات البحث والتعرف على الجثامين التي تلفظها السواحل الليبية والتونسية بين الحين والآخر.
وتؤكد تقديرات دولية أن ليبيا ما تزال واحدة من أبرز نقاط العبور الرئيسية للمهاجرين غير النظاميين نحو أوروبا، مع وجود مئات الآلاف من المهاجرين واللاجئين داخل أراضيها في انتظار فرصة للعبور.
المصدر : “صحافة بلادي”
صحافة بلادي صحيفة إلكترونية مغاربية متجددة على مدار الساعة تعنى بشؤون المغرب الجزائر ليبيا موريتانيا تونس