تأشيرة موريتانيا تُربك الشاحنات المغربية.. اختناق في الكركرات وارتفاع صاروخي في كلفة النقل
الشاحنات المغربية

ارتفاع كلفة النقل يدفع موريتانيا لاعتماد الشحن البحري لتصدير البطيخ نحو أوروبا

نواكشوط – أعلنت الاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين اعتماد النقل البحري كخيار لوجستي إضافي لتصدير المنتجات الزراعية نحو الأسواق الأوروبية، في خطوة جاءت أساساً نتيجة الارتفاع الملحوظ في تكاليف النقل البري خلال الفترة الأخيرة.

وجاء هذا التوجه بالتزامن مع انطلاق عملية شحن 2100 طن من البطيخ عبر ميناء نواكشوط في اتجاه ميناء برشلونة، على أن تصل الشحنة المرتقبة يوم 9 مارس الجاري، وذلك في إطار مساعٍ لضمان انسيابية الصادرات خلال ذروة موسم الحصاد.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن تكاليف النقل البري عبر الشاحنات ارتفعت بشكل كبير خلال الفترة الأخيرة، حيث انتقلت من نحو 45 ألف درهم إلى ما يقارب 120 ألف درهم للشاحنة الواحدة، وهو ما دفع المصدرين إلى البحث عن بدائل لوجستية لتقليص كلفة التصدير والحفاظ على تنافسية المنتجات الزراعية في الأسواق الأوروبية.

مصادر مهنية أوضحت أن النقل البحري يوفر إمكانية نقل كميات أكبر بتكلفة أقل نسبياً، إلى جانب تقليص المخاطر المرتبطة بالتأخيرات المحتملة في المسارات البرية.

ورغم هذا التوجه الجديد، يؤكد متابعون أن الشاحنات المغربية ظلت لسنوات شريكاً أساسياً في نقل الصادرات الزراعية الموريتانية نحو أوروبا، خاصة عبر المسارات البرية التي تربط موريتانيا بالمغرب ومنها إلى الأسواق الأوروبية، ما جعلها جزءاً مهماً من سلاسل الإمداد الإقليمية.

وفي السياق ذاته، يجري العمل على تطوير نشاط ميناء انجاكو ليصبح خطاً بحرياً منتظماً موجهاً لتصدير المنتجات الزراعية، في خطوة تروم تنويع الوسائل اللوجستية وضمان استمرارية تدفق الصادرات.

ويرى مراقبون أن هذا التحول يندرج ضمن تكيّف المصدرين مع تقلبات تكاليف النقل الدولية، دون أن يلغي الدور الذي لعبته شركات النقل البري، خصوصاً المغربية، في دعم حركة الصادرات بين نواكشوط والأسواق الأوروبية خلال السنوات الماضية.

المصدر : “صحافة بلادي”

🇲🇦عربي🇫🇷FR🇬🇧EN