موريتانيا – 3 مارس 2026
تتواصل شكاوى مهنيي النقل الدولي بالمغرب بشأن الصعوبات المرتبطة بالحصول على التأشيرة الإلكترونية لدخول موريتانيا، معتبرين أن هذه الإكراهات باتت تؤثر بشكل مباشر على حركة الشاحنات المتجهة إلى هذا البلد ومنها إلى أسواق غرب إفريقيا.
وأوضح ممثلون عن الاتحاد العام لمهنيي النقل الدولي والوطني أن عدداً من السائقين يواجهون تأخيرات متكررة في معالجة طلبات التأشيرة، ما ينعكس على آجال التسليم ويزيد من التكاليف اللوجستية. وأكدوا أنهم يحترمون الإجراءات السيادية المعتمدة، غير أنهم يدعون إلى تخصيص مسار أو منصة مهنية خاصة بالسائقين وأرباب الشاحنات، نظراً لطبيعة نشاطهم المرتبط بآجال زمنية دقيقة.
كما دعا مهنيون إلى مراجعة مدة صلاحية التأشيرة، التي تتراوح حالياً بين شهر وثلاثة أشهر، بهدف منح هامش أوسع يضمن استمرارية العمل ويقلل من تكرار المساطر الإدارية.
وسجلت مصادر مهنية اكتظاظاً ملحوظاً عند معبر الكركرات، حيث تنتظر مئات الشاحنات استكمال الإجراءات، من بينها شاحنات مغربية لم يحصل سائقوها بعد على التأشيرة.
وأبرزت المعطيات ذاتها أن الإشكال برز بشكل لافت خلال موسم تصدير البطيخ الموريتاني نحو أوروبا عبر المغرب، إذ أدى محدودية عدد الشاحنات المتوفرة إلى ارتفاع ملحوظ في تكلفة النقل، التي وصلت في بعض الحالات إلى نحو 120 ألف درهم للرحلة.
في المقابل، أكدت الجمعية المغربية لمصدري مختلف السلع نحو إفريقيا والخارج أن الضغط المسجل على نظام التأشيرة الإلكترونية يظل ظرفياً، ويرتبط بارتفاع عدد الطلبات خلال فترات الذروة.
وأوضح رئيس الجمعية أن حركة الشحن بين المغرب وموريتانيا مستمرة بشكل اعتيادي، وأن عمليات نقل السلع، بما فيها البطيخ الموريتاني، تتم دون اضطرابات كبيرة، مع وجود تنسيق بين المتدخلين لضمان سلاسة المبادلات التجارية.
ويعكس هذا الجدل المهني الحاجة إلى آليات أكثر مرونة توازن بين احترام الإجراءات التنظيمية وضمان انسيابية حركة النقل، بما يحافظ على دينامية المبادلات بين المغرب وموريتانيا وأسواق غرب إفريقيا.
المصدر : “صحافة بلادي”
صحافة بلادي صحيفة إلكترونية مغاربية متجددة على مدار الساعة تعنى بشؤون المغرب الجزائر ليبيا موريتانيا تونس