ترشيح بلا شرعية يعيد العزلة: الجزائر تُراهن على البوليساريو وتُصطدم بثبات الموقف المغربي داخل الاتحاد الإفريقي

قرار أممي واضح : واشنطن تؤكد تحديد الأطراف المعنية بنزاع الصحراء دون لبس

المغرب – عاد ملف الصحراء المغربية إلى واجهة النقاش الدولي على هامش مؤتمر ميونخ للأمن، عقب تصريحات أدلى بها مسؤول أمريكي رفيع أعادت تسليط الضوء على طبيعة الأطراف المعنية بالنزاع وفق المرجعية الأممية.

ففي حوار إعلامي، أكد مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون الإفريقية والشرق الأوسط، أن قرار مجلس الأمن رقم 2797 الصادر نهاية أكتوبر الماضي، حدد بشكل صريح الجهات المعنية بملف الصحراء، مشيراً إلى أن النص الأممي سمّى كلاً من المغرب وجبهة البوليساريو والجزائر وموريتانيا ضمن الأطراف ذات الصلة، معتبراً أن هذه الجهات “معنية بشكل أو بآخر” بالمسار السياسي.

مرجعية أممية ومسار تفاوضي

ويأتي هذا التوضيح في سياق الجهود التي يقودها مجلس الأمن لإحياء العملية السياسية تحت رعاية الأمم المتحدة، وفق مقاربة تدعو إلى حل سياسي واقعي ودائم ومقبول من الأطراف.

كما أشار المسؤول الأمريكي إلى احتضان سفارة الولايات المتحدة بمدريد لقاءات يومي 8 و9 فبراير الجاري، دون الخوض في تفاصيلها، مؤكداً سرية المباحثات وتعقيداتها، في إطار دعم المسار الأممي.

مواقف رسمية متباينة

في المقابل، نقلت وسائل إعلام جزائرية عن مصدر رسمي تأكيده أن بلاده تعتبر نفسها “دولة مجاورة” تشارك بصفة ملاحظ، وهو موقف يتكرر في الخطاب الرسمي الجزائري.

غير أن قرارات مجلس الأمن الأخيرة تؤكد إشراك جميع الأطراف المعنية في العملية السياسية، بما يعكس توجهاً دولياً نحو معالجة النزاع ضمن إطار متعدد الأطراف، وبمرجعية أممية واضحة.

ثوابت الموقف المغربي

ويجدد المغرب، في مختلف المحافل الدولية، تمسكه بمبادرة الحكم الذاتي كحل سياسي تحت السيادة المغربية، باعتبارها أرضية واقعية تحظى بدعم متزايد من عدد من الشركاء الدوليين.

ويؤكد متتبعون أن التطورات الأخيرة تعكس استمرار اهتمام القوى الدولية الكبرى بملف الصحراء، في أفق الدفع نحو تسوية سياسية نهائية في إطار احترام الوحدة الترابية للمملكة وقرارات الشرعية الدولية.

المصدر : “صحافة بلادي”

🇲🇦عربي🇫🇷FR🇬🇧EN