مسيرة في تونس للمطالبة بالإفراج عن معارضين موقوفين منذ 2023
مسيرة في تونس للمطالبة بالإفراج عن معارضين موقوفين منذ 2023

مسيرة في تونس للمطالبة بالإفراج عن معارضين موقوفين منذ 2023

تونس – 14 فبراير 2026

شهدت العاصمة التونسية، السبت المنصرم، مسيرة شارك فيها نشطاء سياسيون وحقوقيون وعائلات موقوفين، للمطالبة بالإفراج عن معارضين أودعوا السجن منذ فبراير 2023 في قضايا تتعلق بـ“التآمر على أمن الدولة” وملفات أخرى.

وانطلقت المسيرة من ساحة “الباساج” وسط العاصمة مروراً بمقر الحزب الجمهوري المعارض، حيث رفع المشاركون صور عدد من السياسيين الموقوفين ولافتات تدعو إلى احترام الحريات العامة. وردد المحتجون شعارات تطالب بإطلاق سراح “المعتقلين السياسيين” وإنهاء ما وصفوه بتضييق المجال العام.

ويأتي التحرك في سياق استمرار احتجاز عشرات القياديين المنتمين إلى “جبهة الخلاص الوطني”، وهو ائتلاف يضم أحزاباً معارضة وشخصيات مستقلة، على خلفية اتهامات تشمل التآمر على أمن الدولة وجرائم مرتبطة بالإرهاب والفساد.

وكانت محكمة الاستئناف قد أصدرت، في أكتوبر الماضي، أحكاماً مشددة بلغت في أقصاها 45 سنة سجناً في حق عدد من الموقوفين، خلال جلسات عن بُعد اعتبرتها أطراف معارضة ومنظمات حقوقية غير مستوفية لمعايير المحاكمة العادلة، في حين تؤكد السلطات أن الإجراءات تمت وفق القوانين المعمول بها.

وتتهم قوى سياسية معارضة السلطة، التي يقودها الرئيس قيس سعيد، بتوظيف القضاء لتصفية خصوم سياسيين منذ إعلان التدابير الاستثنائية في 25 يوليو 2021، وهو ما ينفيه الرئيس، مؤكداً أن قراراته تهدف إلى حماية الدولة ومكافحة الفساد.

كما أثار إيقاف النائب بمجلس نواب الشعب أحمد السعيداني قبل أيام جدلاً جديداً في الأوساط السياسية، وسط مخاوف عبّر عنها مراقبون بشأن وضع الحريات العامة.

وفي سياق متصل، دعت منظمة هيومن رايتس ووتش السلطات التونسية إلى إسقاط ما وصفته بـ“تهم الإرهاب غير المبررة” بحق المحامي والناشط الحقوقي أحمد صواب، والمطالبة بالإفراج الفوري عنه، مؤكدة ضرورة احترام ضمانات المحاكمة العادلة وحرية الدفاع.

وتندرج هذه التطورات ضمن مشهد سياسي متواصل التوتر في تونس منذ 2021، حيث تشهد البلاد سجالاً حاداً بين السلطة ومعارضيها حول مسار الإصلاحات السياسية والقضائية ومستقبل الحريات العامة.

المصدر : صحافة بلادي

🇲🇦عربي🇫🇷FR🇬🇧EN