الجزائر – 16 فبراير 2026
حلّ وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز بالجزائر في زيارة رسمية تمتد ليومين، في خطوة تحمل أبعاداً سياسية وأمنية، وتأتي في سياق مساعٍ فرنسية لإعادة تنشيط قنوات الحوار بعد فترة اتسمت بفتور ملحوظ في العلاقات الثنائية.
وتسعى فرنسا من خلال هذه الزيارة إلى إعادة ترتيب أولويات التعاون مع الجزائر، خصوصاً في الملفات المرتبطة بالتنسيق الأمني والهجرة ومكافحة الشبكات الإجرامية العابرة للحدود، إلى جانب بحث مستجدات الأوضاع في منطقة الساحل وشمال إفريقيا.
وتأتي هذه الخطوة في ظل استمرار التباين في عدد من القضايا السياسية والتاريخية التي أثّرت على مستوى الثقة المتبادلة خلال السنوات الأخيرة، ما جعل العلاقات تمرّ بمحطات توتر متكررة انعكست على وتيرة الزيارات الرسمية رفيعة المستوى.
ويرى مراقبون أن التحرك الفرنسي يعكس رغبة في تجاوز حالة الجمود، غير أن نجاح هذا المسار يبقى مرتبطاً بمدى توفر إرادة سياسية متبادلة لتدبير الملفات الخلافية بروح براغماتية، بعيداً عن الخطابات المتشنجة التي طبعت مراحل سابقة.
وتندرج الزيارة ضمن سياق إقليمي متغير، تفرضه تحديات أمنية واقتصادية متصاعدة، ما يجعل التنسيق بين العاصمتين رهانا أساسيا في معادلة الاستقرار الإقليمي، رغم استمرار التباينات التي لم تُحسم بعد.
المصدر : صحافة بلادي
صحافة بلادي صحيفة إلكترونية مغاربية متجددة على مدار الساعة تعنى بشؤون المغرب الجزائر ليبيا موريتانيا تونس