تحولات دولية متسارعة تضع موريتانيا أمام رهانات جديدة

نظم المركز الموريتاني للبحوث والدراسات الإنسانية «مبدأ»، مساء الجمعة، ندوة استراتيجية خُصصت لموضوع «التحولات الجيوسياسية وتأثيرها على موريتانيا»، وذلك بمشاركة أكاديميين ودبلوماسيين وباحثين، إلى جانب حضور عدد من الإعلاميين والمهتمين بالقضايا السياسية والاقتصادية.

وأكد رئيس المركز، محمد سيدأحمد فال الوداني، في كلمة افتتاحية، أن تنظيم هذه الندوة يندرج في سياق دولي يتسم بتغيرات عميقة، لم تعد تقتصر على إعادة ترتيب موازين القوى داخل نظام دولي مستقر، بل باتت تمس أسس وبنية النظام العالمي نفسه، بما يفرض قراءة متأنية لانعكاساتها على الدول النامية، ومن بينها موريتانيا.

من جهته، أبرز رئيس الجلسة، الأستاذ الجامعي محمدو أمين، أهمية موضوع الندوة وراهنيته، مشيرًا إلى أن تنوع خلفيات المتدخلين يتيح مقاربة علمية متعددة الزوايا، من شأنها تعميق النقاش وتوسيع دائرة الفهم بشأن التحولات الجارية وتداعياتها المختلفة.

وفي مداخلته، قدم الدبلوماسي السابق أحمدو عبد الله قراءة تحليلية مقارنة للوضع الدولي الراهن، متوقفًا عند موقع موريتانيا داخل المشهد الجيوسياسي العالمي. وشدد على ضرورة إدراك الدولة لقدراتها وإمكاناتها الواقعية، داعيًا إلى الحفاظ على مكاسب الاستقرار، معتبراً أن هذا الأخير يظل ركيزة أساسية لا يمكن تحقيقها دون ترسيخ مبادئ الشفافية.

بدوره، تناول الدكتور بدي المرابطي الموضوع من خلال محورين أساسيين، ركز الأول على التحولات المؤسسية والاستراتيجية التي يشهدها العالم، معتبرًا أن القلق ظل سمة ملازمة للعلاقات الدولية عبر مختلف المراحل التاريخية بفعل استمرار التجاذبات الجيوسياسية.

أما المحور الثاني، فخصصه لتحليل انعكاسات هذه التحولات على موريتانيا في بعدها الإقليمي والدولي، حيث دعا إلى مراجعة بعض الاختيارات المرتبطة بالنموذج الديمقراطي، وتعزيز علاقات البلاد مع محيطها الجغرافي، إلى جانب تكثيف التعاون الإقليمي للمساهمة في معالجة أزمات المنطقة، خاصة في بعدها العربي والإفريقي.

وشهدت الندوة مشاركة وحضور عشرات الأكاديميين والإعلاميين والشخصيات الوطنية، إضافة إلى طلبة وباحثين مهتمين بتتبع التحولات السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي تشهدها موريتانيا والمنطقة.

المصدر : صحافة يلادي

🇲🇦عربي🇫🇷FR🇬🇧EN