أعلن لوران نونيز، وزير الداخلية الفرنسي، عن رغبته في القيام بزيارة رسمية إلى الجزائر، مشروطًا بتجاوب السلطات الجزائرية مع عدد من مطالب باريس، أبرزها الإفراج عن الصحافي كريستوف غليز، وقبول ترحيل المواطنين الجزائريين المقيمين في فرنسا بشكل غير نظامي.
وجاء تصريح نونيز، يوم الثلاثاء، في سياق تعليقه على الزيارة الأخيرة التي قامت بها سيغولين روايال إلى الجزائر، حيث وصفها بأنها “مثمرة”، مشيرًا إلى أن بلاده تتطلع إلى استئناف الحوار، شريطة تحقيق تقدم ملموس في الملفات العالقة.
وأوضح وزير الداخلية الفرنسي أن باريس تنتظر “بداية فعلية” لعمليات إعادة الجزائريين الموجودين في وضعية غير قانونية، مع التأكيد في المقابل على استئناف المحادثات التقنية والأمنية بين البلدين، بعد فترة من الجمود.
وتأتي هذه التصريحات في ظل توتر دبلوماسي متواصل بين فرنسا والجزائر، أعقب اعتراف باريس بمخطط الحكم الذاتي للصحراء تحت السيادة المغربية، وهو ما أدى إلى تعليق عدد من قنوات التعاون، بما فيها التنسيق الأمني.
وتفاقمت الأزمة بين الطرفين بسبب ملفات أخرى، من بينها توقيف مسؤول قنصلي جزائري في فرنسا، وما أعقبه من إجراءات دبلوماسية متبادلة، إضافة إلى قضايا مرتبطة بحرية الصحافة والموقوفين من مزدوجي الجنسية.
ورغم هذا السياق المتوتر، تؤكد باريس والجزائر، بحسب تصريحات رسمية، سعيهما إلى إعادة تحريك العلاقات الثنائية والبحث عن حلول واقعية للخلافات القائمة، في أفق استعادة حد أدنى من التعاون السياسي والأمني بين البلدين.
المصدر : صحافة بلادي
صحافة بلادي صحيفة إلكترونية مغاربية متجددة على مدار الساعة تعنى بشؤون المغرب الجزائر ليبيا موريتانيا تونس