محمد المنفي: اغتيال سيف الإسلام القذافي يمس مسار المصالحة الوطنية في ليبيا

أدان محمد المنفي، رئيس المجلس الرئاسي الليبي، واقعة اغتيال سيف الإسلام القذافي، معتبرا أن هذا الحدث يشكل مساسًا مباشرًا بجهود المصالحة الوطنية في ليبيا، ويهدد الاستقرار الهش الذي تعرفه البلاد.

وأوضح المنفي، في تصريحات إعلامية، أنه يرفض بشكل قاطع استمرار فوضى السلاح، مشددًا على أن الاغتيالات السياسية تقوّض أي مسار توافقي، وتغذي مناخ التوتر والانقسام.

وكان رئيس المجلس الرئاسي قد عبّر، في بيان رسمي صدر أمس الأربعاء، عن بالغ أسفه إزاء مقتل سيف الإسلام القذافي، داعيًا مختلف القوى السياسية والفاعلين الليبيين إلى ضبط الخطاب العام، ورفض التحريض، وانتظار ما ستسفر عنه التحقيقات القضائية، تفويتًا للفرصة على الجهات التي تسعى إلى إفشال مساعي المصالحة.

وأكد المنفي أن المجلس الرئاسي سيتابع مجريات التحقيق عن كثب، لضمان كشف ملابسات الجريمة وعدم إفلات المتورطين فيها من المساءلة، مشيرًا إلى تفهمه لمستوى القلق الذي أثارته الواقعة لدى الرأي العام الليبي.

كما رحّب بالاستعانة بالدعم الفني والخبرات المتخصصة، في إطار قانوني، من أجل تعزيز شفافية التحقيقات وتسريع نتائجها، بما يساهم في ترسيخ الثقة في المسار القضائي والمؤسساتي.

وفي السياق ذاته، أعلنت النيابة العامة في طرابلس فتح تحقيق رسمي في مقتل سيف الإسلام القذافي، مؤكدة أن المعني بالأمر توفي متأثرًا بإصابته بطلقات نارية داخل منزله بمدينة الزنتان غرب البلاد. وأفاد مكتب النائب العام بإيفاد فريق من المحققين مرفوقًا بأطباء شرعيين وخبراء إلى مكان الحادث، مع الشروع في إجراءات جنائية لتحديد هوية الجناة والوقوف على ظروف الواقعة.

من جهته، نقلت وسائل إعلام عن محامي سيف الإسلام القذافي تأكيده أن عملية الاغتيال نفذتها مجموعة مسلحة مكوّنة من عدة أشخاص، دون الكشف عن هويتهم.

ويُذكر أن سيف الإسلام القذافي ظل لسنوات إحدى الشخصيات المثيرة للجدل في المشهد الليبي، حيث ارتبط اسمه بمحاولات إصلاحية خلال فترة حكم والده الراحل معمر القذافي، قبل أن تتغير صورته عقب أحداث 2011. وبعد سقوط النظام، خضع للاحتجاز والمحاكمات، ثم عاد إلى الواجهة السياسية سنة 2021 بإعلانه الترشح للانتخابات الرئاسية، قبل أن يُعلن عن مقتله في تطور أعاد ملف المصالحة الوطنية إلى واجهة الجدل السياسي في ليبيا.

المصدر : صحافة بلادي

🇲🇦عربي🇫🇷FR🇬🇧EN