أعلنت وزارة الدفاع الوطني الجزائرية، في بلاغ رسمي، عن مقتل ثلاثة مواطنين يحملون الجنسية المغربية، الأربعاء المنصرم، خلال عملية نفذتها وحدات من الجيش الجزائري وحرس الحدود والجمارك بمنطقة غنامة التابعة لولاية بشار، بالناحية العسكرية الثالثة.
ووفق البلاغ الجزائري، فإن العملية جاءت في إطار ما وصفته السلطات بـ“تأمين الحدود ومحاربة التهريب”، مشيرة إلى أن القتلى الثلاثة صُنّفوا ضمن مهربين مسلحين، مع توقيف شخص رابع من الجنسية المغربية. كما تحدث المصدر نفسه عن حجز كميات من مخدر الكيف المعالج وأدوات أخرى، مع اختلاف في الأرقام المعلنة بشأن المحجوزات بين بلاغين متتاليين.
في المقابل، يثير الحادث، الذي أودى بحياة ثلاثة مغاربة، تساؤلات واسعة في الأوساط المتابعة بشأن ظروف وملابسات استعمال القوة المميتة، وحول مدى احترام قواعد التعامل الحدودي، خاصة في ظل غياب أي توضيحات مستقلة أو معلومات دقيقة حول تسلسل الأحداث.
ويرى متابعون أن السلطات الجزائرية دأبت، خلال السنوات الأخيرة، على تسويق سردية جاهزة تربط أي حادث حدودي باتهامات موجهة للمغرب في ملف التهريب، في وقت تبقى فيه تفاصيل العديد من هذه العمليات محل جدل، بسبب التباين في المعطيات المعلنة وعدم تقديم أدلة قابلة للتحقق للرأي العام.
ويؤكد هؤلاء أن تكرار هذه الرواية لا يخدم التهدئة ولا ينسجم مع مبادئ حسن الجوار، داعين إلى تعاطٍ مسؤول وشفاف مع الحوادث الحدودية، يضمن حماية الأرواح المدنية ويجنب توظيفها سياسياً، مع احترام القانون الدولي وأعراف التعامل بين الدول.
المصدر : صحافة بلادي
صحافة بلادي صحيفة إلكترونية مغاربية متجددة على مدار الساعة تعنى بشؤون المغرب الجزائر ليبيا موريتانيا تونس