خلّفت موجة من التقلبات الجوية الحادة التي تضرب تونس منذ بداية الأسبوع حصيلة بشرية ثقيلة، بعدما ارتفع عدد الضحايا إلى خمسة قتلى إلى غاية يوم الأربعاء، وسط أمطار غزيرة وفيضانات تسببت في تعطيل الدراسة وشلّ حركة النقل بعدد من المناطق.
وأعلنت رئاسة الحكومة التونسية تعليق الدروس ليوم كامل، الأربعاء، في 15 ولاية موزعة على الشمال والوسط والساحل، شملت جميع المؤسسات التعليمية والتكوينية والجامعية، العمومية والخاصة، إضافة إلى محاضن الأطفال، وذلك بسبب تواصل سوء الأحوال الجوية وتساقط كميات كبيرة من الأمطار.
وبحسب معطيات ميدانية، شمل قرار التعليق العاصمة تونس وضواحيها، حيث أُغلقت المدارس الابتدائية والمعاهد الثانوية، كما سُجّل اضطراب في حركة النقل العمومي، خاصة خطوط المترو.
من جهتها، أفادت الحماية المدنية التونسية بانتشال جثة جديدة بمنطقة الهوارية التابعة لولاية نابل، ما رفع عدد الوفيات إلى خمسة أشخاص، بعد تسجيل أربع وفيات، الثلاثاء، في مدينة المكنين بولاية المنستير، نتيجة الفيضانات التي اجتاحت أحياء سكنية.
كما أعلنت الإدارة العامة للحرس الوطني استمرار انقطاع عدد من الطرق الرئيسية بسبب فيضان الأودية، مشيرة إلى توقف حركة السير في محاور حيوية، من بينها الطريق الوطنية رقم 5 القديمة على مستوى مجاز الباب، والطريق الرابطة بين مجازة وقلعة سنان، إضافة إلى طريق القنيسة بمنطقة تاكلسة.
وفي تطور موازٍ، تتواصل عمليات البحث عن أربعة صيادين فُقدوا قبالة سواحل ولاية المنستير، عقب انقلاب مركب صيد بسبب التغير المفاجئ في حالة البحر. وأوضح رئيس الاتحاد الجهوي للفلاحين بالمنستير أن خمسة صيادين أبحروا من ميناء طبلبة، قبل أن تنقلب بهم السفينة، حيث نجا أحدهم وتمكن من الوصول إلى جزيرة قوريا، في حين لا يزال مصير الأربعة الآخرين مجهولاً.
وأظهرت بيانات المعهد الوطني للرصد الجوي تسجيل كميات استثنائية من الأمطار في عدد من المناطق، حيث بلغت أعلى المعدلات 188 ملم في بني خلاد، و140 ملم في منزل بوزلفة بولاية نابل، و110 ملم في بومهل بولاية بن عروس، خلال 24 ساعة فقط.
وتأتي هذه التطورات لتسلّط الضوء على حدة الظواهر المناخية التي تشهدها البلاد، وما تفرضه من تحديات متزايدة على البنية التحتية وسلامة السكان، في انتظار تحسّن الظروف الجوية خلال الساعات المقبلة.
المصدر : صحافة بلادي
صحافة بلادي صحيفة إلكترونية مغاربية متجددة على مدار الساعة تعنى بشؤون المغرب الجزائر ليبيا موريتانيا تونس