أمرت النيابة العامة في تونس، أمس الأحد، بإيقاف المحامي والنائب البرلماني السابق سيف الدين مخلوف، مباشرة بعد ترحيله من الجزائر، وذلك من أجل تنفيذ عقوبات سجنية صدرت في حقه بموجب أحكام قضائية سابقة.
ونقلت وكالة تونس إفريقيا للأنباء عن مصدر قضائي أن مخلوف كان محل تفتيش على خلفية قضايا معروضة أمام القضاء، مشيراً إلى أن قرار الاحتفاظ به يأتي تنفيذاً لأحكام صدرت بحقه، من بينها حكم غيابي يقضي بسجنه خمس سنوات بتهمة “التآمر على أمن الدولة الداخلي”.
مسار قضائي معقّد
ويُعد مخلوف أحد أبرز الوجوه السياسية المعارضة للرئيس قيس سعيد، كما شغل منصب نائب عن ائتلاف الكرامة في البرلمان المنحل، الذي أُعلن عن تجميده وحله عقب التدابير الاستثنائية التي اتخذها الرئيس سعيد في 25 يوليوز 2021، بدعوى مكافحة الفساد واستعادة الاستقرار.
توقيف سابق بالجزائر
وكانت السلطات الجزائرية قد أوقفت مخلوف في يوليوز 2024، للاشتباه في دخوله التراب الجزائري بطريقة غير قانونية، في سياق محاولة سفر، رجحت وسائل إعلام محلية أن تكون وجهتها تركيا أو قطر، قبل أن يتم ترحيله لاحقاً إلى تونس.
سياق سياسي متوتر
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الجدل السياسي والقضائي داخل تونس، حيث يقبع عدد من المعارضين السياسيين في السجون بتهم تتعلق بـ“التآمر على أمن الدولة”، صدرت في حق بعضهم أحكام مشددة من محاكم الاستئناف، وصلت في أقصاها إلى 45 سنة سجناً.
في المقابل، تؤكد أطراف من المعارضة التونسية أن هذه القضايا ذات خلفية سياسية، معتبرة أن التهم الموجهة لعدد من الموقوفين “ملفقة”، وتتهم السلطة التنفيذية بتقويض المسار الديمقراطي الذي أفرزته ثورة 2011.
ويظل ملف سيف الدين مخلوف واحداً من أبرز القضايا التي تعكس حدة التوتر بين السلطة والمعارضة في تونس، في انتظار ما ستؤول إليه المسارات القضائية والسياسية خلال المرحلة المقبلة.
المصدر : صحافة بلادي
صحافة بلادي صحيفة إلكترونية مغاربية متجددة على مدار الساعة تعنى بشؤون المغرب الجزائر ليبيا موريتانيا تونس