شهدت تونس، يوم أمس، مسيرة احتجاجية بالعاصمة تونس، دعت إليها منظمات حقوقية وجمعيات مدنية إلى جانب أحزاب سياسية معارضة، للتعبير عن رفضها لما اعتبرته “تضييقًا على الحريات” و”مساسًا بسيادة القانون”.
ورفع المشاركون في المسيرة شعارات تندد بما وصفوه بالظلم والاستبداد، مؤكدين، في تصريحات إعلامية، عزمهم مواصلة التحركات الاحتجاجية إلى حين استرجاع ما يعتبرونه حقوقًا مكتسبة، ووضع حد لما يصفونه بتراجع الوضع الحقوقي في البلاد.
ويأتي هذا التحرك في سياق سياسي مشحون، عقب تدهور الوضع الصحي لعدد من الموقوفين، إلى جانب صدور أحكام قضائية شملت عشرات السياسيين والنشطاء والمحامين، وهو ما اعتبرته أطراف معارضة مؤشرًا على مرحلة غير مسبوقة من التضييق على الفعل السياسي والمدني.
وأكدت مكونات المعارضة أن تونس لم تشهد، بحسب تعبيرها، هذا المستوى من استهداف الحريات العامة والفردية في فترات سابقة، مشددة على أن تحركاتها ستتواصل إلى حين إنهاء ما تصفه بمسار القمع، والدعوة إلى فتح أفق سياسي يضمن احترام الحقوق الأساسية.
في المقابل، تؤكد السلطات التونسية التزامها بحماية الحقوق والحريات وفق ما ينص عليه القانون، معتبرة أن الإجراءات المتخذة تندرج في إطار مكافحة الفساد والتصدي لما تصفه بشبكات الإفساد والتعامل مع أطراف خارجية، مع التشديد على أن مؤسسات الدولة تواصل عملها في إطار احترام القانون.
ويعكس هذا التباين في المواقف حالة الاستقطاب السياسي التي تشهدها تونس في المرحلة الراهنة، في ظل استمرار الجدل حول مستقبل المسار السياسي والحقوقي بالبلاد.
المصدر : صحافة بلادي
صحافة بلادي صحيفة إلكترونية مغاربية متجددة على مدار الساعة تعنى بشؤون المغرب الجزائر ليبيا موريتانيا تونس