تتجه الأنظار، مساء السبت بمدينة مراكش، إلى مواجهة قوية تجمع بين منتخبي نيجيريا والجزائر، ضمن ربع نهائي كأس الأمم الإفريقية المقامة بالمغرب، في مباراة تحمل رهانات هجومية ودفاعية من العيار الثقيل.
ويعوّل المنتخب النيجيري بشكل كبير على قوته الهجومية بقيادة الثنائي المتألق فيكتور أوسيمهن وأديمولا لوكمان، من أجل كسر صلابة الدفاع الجزائري واختبار جاهزية حارس مرماه لوكا زيدان، الذي يُعد الحارس الوحيد بين منتخبات ربع النهائي الذي حافظ على نظافة شباكه حتى الآن في البطولة.
ورغم هذا السجل اللافت، فإن مهمة لوكا زيدان لن تكون سهلة أمام هجوم نيجيري يُعد الأقوى في المسابقة حتى الآن، بعدما سجل “النسور الممتازة” 12 هدفًا، بفضل الفعالية الكبيرة لأوسيمهن ولوكمان وأكور آدامس، الذين قادوا منتخبهم لتحقيق انتصارات عريضة، أبرزها الفوز على موزمبيق برباعية نظيفة في دور ثمن النهائي.
وسجل أوسيمهن ولوكمان ثلاثة أهداف لكل منهما خلال البطولة، وهو ما يعكس الثقل الهجومي الذي بات يشكله هذا الثنائي، في مقابل اعتماد الجزائر على تنظيم دفاعي محكم، وحارس شاب يواصل خطف الأضواء بثباته وتركيزه.
ويخوض لوكا زيدان، البالغ من العمر 27 سنة، أول مشاركة له في كأس الأمم الإفريقية، بعد أن نال ثقة الطاقم التقني إثر إصابة الحارس الأساسي أليكسيس غندوز. وتمكن زيدان من الحفاظ على شباكه نظيفة في مواجهات قوية، أبرزها مباراة ثمن النهائي أمام الكونغو الديمقراطية، التي حسمتها الجزائر في اللحظات الأخيرة من الوقت الإضافي.
ويحظى الحارس الجزائري بدعم عائلي لافت، إذ حرص والده زين الدين زيدان على حضور مباريات ابنه من المدرجات، إلى جانب أفراد العائلة، وهو ما اعتبره لوكا “دافعًا معنويًا خاصًا”، مؤكّدًا في تصريحات صحافية أنه يركز على بناء مسيرته بهدوء بعيدًا عن ضغط الاسم العائلي.
وتحت قيادة المدرب فلاديمير بيتكوفيتش، نجح المنتخب الجزائري في تجاوز إخفاقي النسختين السابقتين، وحقق أربعة انتصارات متتالية في البطولة الحالية، مكرسًا حضوره القوي ومطمحًا لتكرار سيناريو التتويج كما حدث في نسختي 1990 و2019.
في الجهة المقابلة، ورغم النتائج الكبيرة، يبقى الجانب الدفاعي نقطة قلق داخل المنتخب النيجيري، بعدما استقبل أربعة أهداف، وهو أعلى رقم بين منتخبات ربع النهائي. وأقر لوكمان، عقب التأهل، بأن الفريق “يتطور من مباراة إلى أخرى”، في إشارة إلى سعي الطاقم التقني لمعالجة الاختلالات قبل مواجهة الجزائر.
وتأتي هذه المباراة في سياق خاص بالنسبة لنيجيريا، التي تخوض البطولة القارية بعد خيبة الإقصاء من سباق التأهل إلى كأس العالم، ما يجعل كأس إفريقيا فرصة لاستعادة الثقة، رغم بعض التقارير التي تحدثت مؤخرًا عن توتر داخل المعسكر النيجيري بخصوص المنح المالية، قبل أن يؤكد الاتحاد النيجيري تسوية الوضع واستئناف التحضيرات بشكل طبيعي.
وبين هجوم نيجيري ناري ودفاع جزائري صلب، تعد مواجهة مراكش واحدة من أبرز قمم ربع النهائي، ومرشحة لتقديم عرض كروي قوي يعيد إلى الأذهان مواجهات تاريخية بين المنتخبين، أبرزها نصف نهائي نسخة 2019، الذي ابتسم حينها لـ“محاربي الصحراء”.
المصدر : صحافة بلادي
صحافة بلادي صحيفة إلكترونية مغاربية متجددة على مدار الساعة تعنى بشؤون المغرب الجزائر ليبيا موريتانيا تونس