جيل Z.. شباب التكنولوجيا أم جيل الاحتجاجات؟

جيل Z هو الجيل المولود تقريباً بين منتصف التسعينيات وبداية العقد الثاني من الألفية (1995 – 2010). يُعرف هذا الجيل بسرعة التأقلم مع التكنولوجيا، واعتماده الكبير على الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، مما جعله مختلفاً تماماً عن الأجيال السابقة. في السياق العالمي، بات يُنظر إلى جيل Z كقوة فاعلة في الاقتصاد والسياسة والثقافة.

يمتاز جيل Z بخصائص أساسية: التفكير النقدي، حب الاستقلالية، الميل إلى العمل الحر، والمشاركة الرقمية المكثفة. وهو جيل يبحث عن الهوية والمعنى أكثر من مجرد الوظائف التقليدية.

في المجتمعات الغربية، يُنظر إلى جيل Z باعتباره جيل “الابتكار والاستهلاك الرقمي”. تركيز الدراسات الغربية يكون غالباً على سلوكهم كمستهلكين، وكيفية استهدافهم عبر الإعلانات الرقمية، بالإضافة إلى أدوارهم في الحركات الاجتماعية مثل العدالة البيئية والمساواة. الغرب يصفهم بأنهم جيل العولمة الرقمية.

أما في العالم العربي، فيُنظر إلى جيل Z بعيون مزدوجة:

  • من جهة، يُعتبر جيل الثورة الرقمية، الذي يبتكر المحتوى، يقود الاحتجاجات، وينشر وعيه عبر شبكات التواصل.
  • من جهة أخرى، يُنظر إليه أحياناً كجيل متمرد على التقاليد، يطالب بفرص عمل، تعليم جيد، وحرية أكبر.

الأحداث الأخيرة في دول عربية، ومنها المغرب، تُظهر أن هذا الجيل هو الأكثر استعداداً للتظاهر والمطالبة بالتغيير باستخدام الأدوات الرقمية والاحتجاجات السلمية.

مصطلح Gen Z ليس مجرد تعريف عمري، بل هو ظاهرة اجتماعية وثقافية. الغرب يرى فيه فرصة اقتصادية واجتماعية، العالم الإسلامي يرى فيه تحدياً قيمياً، والعالم العربي يراه قوة ضغط شعبية متصاعدة.

المصدر : صحافة بلادي