الهيئة الإدارية الوطنية للاتحاد العام التونسي للشغل أدانت بشدّة الاعتداء الذي تعرّض له مقر الاتحاد على يد مجموعات قالت إنها مناصرة للسلطة، مؤكدة تمسكها الكامل بمقاضاة المعتدين ومن يقف وراءهم. في بيان صادر عنها، حمّلت الهيئة السلطة مسؤولية التجييش والتحريض ضد الاتحاد، محذّرة من تكرار هذه الاعتداءات التي اعتبرتها مقدمة لجر البلاد إلى مصاعب اجتماعية وسياسية كبيرة.tap+1
جاء ذلك بعد هجوم وقع يوم الخميس الماضي على مقر اتحاد الشغل، حيث اعتبر الاتحاد أن الاعتداء عملية ممنهجة تستهدف ضرب شرعيته ومكانته الوطنية، وأن من قاموا بالهجوم قد أُتيحت لهم الظروف من قبل الأمن للوصول إلى المقر، بينما تم منع النقابيين من العبور نحو ساحة محمد علي القريبة من المقر. وأكد الأمين العام نور الدين الطبوبي أن الاتحاد يحمل الاتحاد مسؤولية التشويه من خلال الاتهامات الجائرة ومحاولات النفخ في الأزمات، لكنه شدد على أن الاتحاد ليس فوق المحاسبة، داعياً كل من يملك ملفات فساد للتوجه للقضاء بدلاً من المحاكمات الشعبية.
الهيئة الإدارية الوطنية للاتحاد قررت تنظيم تجمع عمالي ومسيرة سلمية في العاصمة تونس احتجاجاً على هذا الاعتداء، كما حذّرت من إمكانية تصعيد الاحتجاجات، بما في ذلك الإضراب العام، في حال استمرار مثل هذه الاعتداءات ورفض فتح باب المفاوضات الاجتماعية مع الحكومة. وقال المتحدث الرسمي للاتحاد، سامي الطاهري، إن القضية تتعلق بالشرف والكرامة، وأن العاملين في الاتحاد لن يسمحوا بالمساس بسمعتهم أو مصداقيتهم.
هذا التصعيد يأتي في سياق توتر متزايد بين الاتحاد العام التونسي للشغل والسلطة، خاصة بعد أن اعتبر بعض أنصار الرئيس قيس سعيد الاتحاد مصدر أزمة خلال إضراب نفذته نقابات النقل التابع للاتحاد. من جهة أخرى، نفى الرئيس قيس سعيد وجود نية للاعتداء من قبل المحتجين، معتبراً أن الاعتداءات لم تكن مخططة، وأكد أن الشعب يطالب بالمحاسبة، وهو حق مشروع.
بالتالي، رسالة اتحاد الشغل واضحة: رفض الاعتداءات على مقره، التمسك بالحق في مقاضاة المعتدين، والاستعداد للتحرك احتجاجياً للدفاع عن مكتسبات العمال وكرامة المنظمة ومصداقيتها الوطنية.
صحافة بلادي صحيفة إلكترونية مغاربية متجددة على مدار الساعة تعنى بشؤون المغرب الجزائر ليبيا موريتانيا تونس