دقت وكالات أممية ناقوس الخطر، الجمعة، محذّرة من تفاقم أزمة إنسانية حادة في السودان ومخيمات اللاجئين السودانيين في تشاد، جراء الانتشار السريع لوباء الكوليرا وسط انهيار النظام الصحي وتزايد حدة الجوع والأمراض.
وقالت جوسلين إليزابيث نايت، مسؤولة الحماية بمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إنها التقت طفلًا في أحد الملاجئ بدا عليه الصدمة والإنهاك، واصفة حالته بأنها صورة مصغّرة لمعاناة آلاف الأطفال في مختلف أنحاء السودان، مؤكدة أن الوضع الإنساني يسوء بوتيرة مقلقة.
وفي سياق متصل، حذرت منظمة الصحة العالمية من أن استمرار العنف في السودان يهدد بانهيار النظام الصحي في البلاد، مشيرة إلى وقوع 174 هجومًا على المنشآت الصحية تسبب في مقتل 1,171 شخصًا وإصابة 362 آخرين، حسبما أفادت به إلهام نور، كبيرة مسؤولي الطوارئ في المنظمة. وأوضحت أن مرض الكوليرا ينتشر الآن في جميع أنحاء ولايات السودان، في وقت تتفاقم فيه الأزمة الغذائية، حيث يعاني حوالي 25 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي الحاد، مع انتشار المجاعة في مساحات واسعة من دارفور وكردفان، واحتمال تمددها مع بداية موسم الجفاف.
ومن جهتها، اوضحت منظمة اليونيسيف 46% هي نسبة ارتفاع عدد الأطفال الذين يتلقون علاجاً من سوء التغذية الحاد في دارفور خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2025، مما يعكس عمق الأزمة الإنسانية المتفاقمة في المنطقة.
كما وجهت مفوضية اللاجئين دعوة إلى توفير تمويل عاجل لتوسيع نطاق الدعم الإغاثي في مجالات الصحة والمياه والنظافة والتغذية، خصوصا في ظل تصاعد تفشي الكوليرا المميت في مخيم “دوغي” بشرق تشاد، الذي يؤوي لاجئين سودانيين من دارفور، الى جانب انه تم تسجيل 264 إصابة و12 حالة وفاة حتى أوائل أغسطس. يأتي هذا النداء في ظل الحاجة الماسة لتعزيز الخدمات الإنسانية للحد من تفاقم الأزمة.
صحافة بلادي صحيفة إلكترونية مغاربية متجددة على مدار الساعة تعنى بشؤون المغرب الجزائر ليبيا موريتانيا تونس