الاتحاد الأوروبي يعزز الضوابط ضد “التحايل الجزائري” على تأشيرات شنغن

أصدرت بعثة الاتحاد الأوروبي بالجزائر بيانًا بتاريخ الإثنين 4 أغسطس 2025، دعت فيه إلى الالتزام الصارم بقوانين تقديم طلبات تأشيرة شنغن، خاصة تقديم الطلبات فقط إلى قنصلية الدولة التي تمثل الوجهة الحقيقية أو الوحيدة للسفر، في خطوة اعتبرت كاستجابة مباشرة لسلوكيات تحايليّة شابَت طلبات التأشيرة الجزائريّة.

وكما شدد البيان الرسمي، على ضرورة تقديم طلب التأشيرة لدى قنصلية الدولة المقصودة مباشرة، وليس تلك التي يُفترض أنها الوجهة، وهو ما يتعارض مع القوانين المعمول بها.

ويشار إلى تقارير تم نشرها، حول حالات تقدم فيها جزائريون بطلبات إلى قنصليات مثل فرنسا أو إيطاليا بسبب إجراءات أسهل، مع كون وجهتهم الفعلية غالبًا إسبانيا، وهو ما اعتُبر تجاوزًا جليًا للأنظمة.

وأضافت البعثة، أن هذه الاستراتيجية “تحايل ممنهج”، تسببت في إرباك أجهزة الأمن الأوروبيّة ومراقبة مشددة في المطارات، ورفض دخول مسافرين جزائريين رغم حيازتهم تأشيرات سارية، لمخالفتهم نقطة الدخول المنطقية.

أكدت البعثة أن هذا السلوك يُعتَبَر انتهاكًا صريحًا للقوانين الأوروبية، مما يعرّض صاحبه لإلغاء التأشيرة أو الترحيل العاجل، مع تأكيدها على ضرورة إظهار مسار الرحلة الحقيقي وعدم تزييف الوجهات.

الجزائر تتصدّر سنويًا قائمة الدول بطلبات تأشيرة شنغن، رغم ارتفاع معدل الرفض، والذي بلغ حوالي 45.8 % في 2022—وهو من بين الأعلى في القارة الإفريقية

ومع تفشّي شبكات السمسرة والتزوير، رأت دوائر الاتحاد أن التشديد صار الحل الوحيد لضبط الفوضى في ملفات التأشيرة القادمة من الجزائر.

🇲🇦عربي🇫🇷FR🇬🇧EN