حصري … اعترفات خطيرة لعمدة فاس أمام الشرطة القضائية قد تطيح بنواب عمدة و برلمانيين آخرين و القضية بدات تتشعل

في إطار حرص منبر صحافة بلادي على تتبع الحياة العامة التي يشرف عليها سياسيون تم انتخابهم بمحض إرادة ترشحهم لقبول هذه المسؤوليات السياسية في تدبير الشأن العام، توصلت قبل قليل الجريدة بمعطيات حصرية حول ملف فضائح جهة فاس مكناس.

و كشف مصدر خاص أن عمدة فاس منح معطيات مثيرة قد تغير الشيء الكثير في منحى التحقيقات القضائية، و تفتح الباب للتحقيق مع نواب آخرين بمكتب مجلس جماعة فاس.

حيث اعترف العمدة بخصوص سند الطلب المتعلق بصيانة المقطع الطرقي الكائن قبالة BLANCO بعلمه بأن الجماعة تعاقدت مباشرة مع الشركة نائلة السند بوساطة من المسمى سفيان الادريسي، كاتب المجلس الجماعي، كما اعترف بأنه على علم بأن هذا السند تم إنجازه دون أي دراسة، موضحا بأنه اكتفى بتقدير المسمى سفيان الادريسي على اعتبار أنه يتعاطى لنفس المجال.

هذا و قد نفى أن يكون على علم بأمر عدم تتبع الأشغال الخاصة بإنجاز هذا السند من قبل أي تقني أو مهندس تابع للجماعة، رغم مواجهته بتصريحات البرلماني المعزول و المعتقل عبد القادر البوصيري التي أكد من خلالها علم رئيس الجماعة بهذا الأمر بهذا الأمر و بكونه سبق له و أن أخبره بأن المسمى عبد الاله قروان رفض التوقيع على الخدمة الفعلية، فاقترح عليه رئيس الجماعة أن يطلب من المسمى مصطفى صبحي أن يوقع على الخدمة الفعلية.

و عن الحاجة التي جعلت العمدة عبد السلام البقالي يقوم بإطلاق هذا السند رغم أنه يدخل ضمن النفوذ الترابي لمقاطعة سايس، اعترف بأن بعض أصدقائه وبعض المواطنين قدموا لها شكايات في هذا الأمر، و هو السبب الذي دفعه للاستجابة، علما أن الجماعة لا تتوفر على أي شكايات كتابية من الساكنة بهذا الخصوص.

و يضيف المصدر أنه بخصوص الصفقات و سندات الطلب التي تم إطلاقها من قبل الجماعة، اعترف العمدة بأن في مجموعة من الأحيان يتم التعاقد مباشرة مع الشركات في إطار سندات الطلب، رغم أنه يوقع الرسائل الاستشارية و هو ما يمثل تغييرا للحقيقة، حيث أن هاته الرسائل الاستشارية ما هي الا رسائل صورية. كما أن هذا الأمر هو المتسبب في إهدار المال العام على اعبار أن المقاولات عندما تكون على علم بأنها ضامنة للسند فإنها تقوم بوضع أثمنة مرتفعة، على حد تعبير المصدر.

و في نفس الإطار نفى رئيس الجماعة أن يكون على علم بأمر عدم احترام مقتضيات مجموعة من سندات الطلب، حيث أن بعضها غير متواجد و البعض الآخر لا يستجيب للمعايير التقنية المشار إليها في السند.

و كشف المصدر أيضا، أنه تم الوقوف على سند طلب مشكوك في أمرهما، كليهما متعلقين بكراء سيارات لفائدة الجماعة، بقيمة مالية إجمالية تناهز 400.000 درهما، حيث أفاد المسمى عبد السلام البقالي بهذا الشأن بأن الجماعة كانت تعرف خصاصا في السيارات و هو ما اضطره لابرام هذين السندين و اعترف في نفس الوقت بكونه بالفعل تعاقد بطريقة مباشرة مع هاته الشركة، موضحا بأن سبب التعاقد كان هو أنه كان دائنا لفائدة الجماعة ، و في نفس الوقت أكد رئيس الجماعة بأنه لا يعرف كيفية تمت تأدية الدين لفائدة السالف الذكر أو حيثيات هذا الدين.

و ستكشف صحافة بلادي المعطيات التي سننشرها لاحقا حول خروقات تدبير أسواق الجملة الجماعية و كذا مرفق محطة النقل الطرقية في انتظار عملية التدقيق و التحقيق.

يتبع